تعب الموت

بقلم: الياس خوري
مات ممدوح نوفل ولم يعطني الموت مسافة للحزن. كنت اتخبط في دمي، وكانت الحرب تقرع بوابة الجنوب اللبناني، وكان الموت في كل مكان. اردت ساعة واحدة، ساعة كي اسند رأسي الي وسادة خالية من الكوابيس، ساعة لحزن شخصي، ساعة لذاكرة ابطال زمن مضي، ساعة للتأمل في السرطان الذي ينهش الرئتين، ساعة للوحدة والدموع الباردة، وكأس نبيذ. مات ممدوح نوفل، ولم اجد يدا اصافحها بالعزاء. كانت ايدينا مبللة بالدم، وكان الخراب يمتد من عيتا الشعب الي السماء، وكنا وحدنا. مات...

في وداع ممدوح

بقلم: ياسر عبد ربه
اتذكر مشهدين عندما اعود بالذاكرة للحديث عن ممدوح... مشهد الشاب النحيل في اوائل العشرينات من عمره والذي التقيته سراً في عمان لضرورات العمل آنذاك بعد حرب عام ٦٧... كان معلماً في مدرسة في شمال الاردن، وعضواً في خلية فدائية كانت تنشط قبل الحرب.. ابلغني ممدوح وقتها انه ينوي التفرغ كلياً للعمل الفدائي، وكانت لهجته القلقيلية الخالصة تضفي مزيداً من الحرارة والصفاء على كلامه كنا نتكلم ونتصرف وقتها وكأننا شرعنا في رحلة تحرير الوطن!! وان انجاز هذا الهدف...

ممدوح نوفل.. راحلٌ في زمن الحاجة إليه

بقلم: فيصل حوراني
الصديق الذي لا يضاهى رحل، فارس السيف والقلم ترجّل وغاب، ولا مجال للتعزي، فالخسارة لا تُعوّض. قضى ممدوح نوفل حياته مكافحاً على أشّق الطرق: طريق الوحدة العربية، وطريق تحرير الوطن الذي يفتك به الغاصبون. قاوم ظلم الأعداء، بالسلاح، بالسياسة، بالفكر، بالجهد والسلوك. كان شجاعاً كلما اقتضى الأمر اقتحام المخاطر. كما كان شجاعاً إذا اقتضى الأمر اختراق السائد من المواقف والأفكار. وظل في الأحوال كلها صادقاً مع نفسه، ومع ناسه، وحتى مع خصومه...

وداعا ممدوح نوفل

بقلم: بلقيس حميد حسن
في زمن الحاجة لقادة عقلاء، يرحل عنا الإنسان الكبير والقائد الفلسطيني ممدوح نوفل، جاء خبر رحيله لي فجيعة في زمن الفجائع اليومية، فجيعة قرأتها على يد الكاتب والصحفي خير الله خير الله، لم أتمالك دموعي وأنا أتذكر زمن الحلم بالحرية الكبرى والإنعتاق من كل ما هو ضد الإنسانية وتلقائية الحياة،الحلم العربي الذي يذبح يوميا على أيد قادة مجانين أو مؤدلجين بتعصب قرون مضت.. ممدوح نوفل الإنسان الذي تعرفت عليه في بيروت الحبيبة عام ١٩٧٩، وفي مكاتب الجبهة...

ممدوح نوفل.. سلاما..

بقلم: يحيى رباح
رحل ممدوح نوفل بهدوء جدا في زمن الصخب والضجيج والأسئلة الصعبة التي تبحث عن إجابات دون جدوى والعجز الكامل في ساحاتنا عن إنجاز أعظم وأقدس ما يمكن أن تفعله الشعوب الصغيرة مثلنا وهو التآمر مع الذات لخداع التاريخ!! وممدوح نوفل واحد من فرسان جيل الوفاء والذكاء والمحاولة المستمرة!! ذلك أن الزمن الفلسطيني منذ لحظة النكبة الكبرى، وانهيار الكيان، واحتلال الأرض وبعثرة الهوية، هذا الزمن الفلسطيني لم يكن إلا زمنا صعبا، بل خارق الصعوبة!! وقد تمكن...

ممدوح نوفل (ابو مضر)

بقلم: احمد دحبور
لم يكن ينقصنا الألم حتى يضربنا ابو مضر بهذه المباغتة. هكذا ونحن في رعاف الوقت وتوتر الدم، وحين تضع الامة يدها على قلبها اللبناني، وتحنو على جرحها الفلسطيني، فيما يتقهقر الحكام الى حيث يجب ان يكونوا، يرفع ممدوح نوفل اصبعه بين الاتهام والاحتجاج، ويحجب ضحكته المتفائلة، ليعلن الغياب المدوي، ملتحقا بالشهداء الذين يدحرون اليأس وهم يؤكدون احقيتنا في الحياة. فجأة يدخل هذا المقاتل المثقف الصبور خانة اوراق النعي، ونستيقظ فإذا بممدوح نوفل هو...

ممدوح.... محطات للقائد والإنسان

بقلم: جمال زقوت
في ربيع العام ٨٢ حيث كان في زيارة لبلغاريا مع الشهيد أبو جهاد وسعد صايل وآخرين من أعضاء المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية تحدث الرفيق والقائد بنظرته الثاقبة عن اجتياح محتمل للبنان وأصر بعناد أن قوات الثورة والحركة الوطنية اللبنانية قادرة على التعامل معه وأوصى الجميع بالبقاء على مقاعد الدراسة والحرص على التخرج سيما أبناء الأرض المحتلة، حيث المعركة الفاصلة لتقرير المصير والدولة. وفي صيف العام ٨٨ وفي خيمة الصليب الأحمر في البقاع...

ممدوح نوفل

بقلم: خير الله خير الله
لم يكن ممدوح نوفل، الذي غاب قبل أيام إثر مرض عضال لم يمهله طويلاً، مجرّد قائد عسكري فلسطيني شريف خاض معارك الثورة الفلسطينية كلها، التي أوصلت إلى استعادة بعض الأرض. فقد كان ممدوح قائداً عسكرياً أيضاً عرف كيف ينتقل إلى السياسة، وأن يتحوّل لاعباً في هذا الميدان الصعب، الذي عجز معظم القياديين الفلسطينيين عن ولوجه. قلّة فقط من القياديين عرفت معنى العمل السياسي وكيف يكون العمل السياسي وكيف يمكن توظيف الامكانيات الفلسطينية وجعلها في خدمة...

وداعا ممدوح نوفل

بقلم: ريما كتانة نزال
حزمت ورحلت، لم تعطك الحقيقة الوقت لإنهاء ما بيدك، أو انها اختصرت مسافة الألم على الأحبة، أغمضت عيناك في نصف إغفاءة، فأنت غير مقتنع بالموت الذي فاجأك؛ ولا زلت متشبثا بالحياة على الرغم من الانسحاب الظاهري الذي أبديته في حزيران الماضي. في حينها لم أشأ أن اتعب قلبك ولم أقوى أصلا على مشاكستك فقد بدوت ممدوحا آخر، تمردت بصمت مجلجل على معاملة القدر؛ ولم تشأ مناقشته بالظلم الذي وقع، لكتك جادلته بأسلوب آخر في مصيرك الذي اختاره لك، فأدرت ظهرك بهدوء...

الأخ الرئيس أبو مازن ينعي ممدوح نوفل

ببالغ الحزن والاسى انعى الى شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وفاة المناضل القائد اللواء ممدوح نوفل الذي غادرنا اليوم مرتقياً العلا بعد مسيرة نضالية طويلة وحافلة، كان واحداً من رموزها، ومن الجيل المؤسس لانطلاقة ثورة شعبنا وقيامته المعاصرة ... فقد غيب الموت عنا اليوم قائداً من ذلك الرعيل الذين حملوا الحلم الفلسطيني، وطافوا به مشارق الارض ومغاربها. رحل عنا الاخ والصديق ورفيق الدرب ممدوح نوفل ملتحقاً بقوافل كبار الشهداء الذين قضوا على...

ما يشبه وداعاً للمقاتل

بقلم: غسان زقطان
أمس، شيعت رام الله "ممدوح نوفل"، مجندون فتيان وقفوا على المفارق المؤدية الى المقاطعة حيث اقيمت مراسم عسكرية هادئة للجثمان القادم عبر الجسر، كان يمكن، ايضاً سماع هدير الطائرات الحربية التي تنطلق نحو الشمال ليتحول الامر كله بعد دقائق الى "خبر عاجل" على شاشات الفضائيات عن تدمير جسر او بيت او غرفة او برج كهرباء في لبنان!.. فيما يشبه مشهداً قديماً يتكرر منذ الازل. في صيف ١٩٨٢، تحديداً في مثل هذه الايام، كان ممدوح نوفل يتجول بجسده المكتمل في مناطق...

أخو غبار الحرب زميل مداد القلم

بقلم: حسن البطل
هل أنعى ممدوح نوفل كآخر "المغبّرين".. أم أدعو لرفيق حروبه "فرحان" بطول العمر، باعتباره "مغبراً" آخر؟ ماتت أمي وهي تسأل عن "الشباب" واحداً واحداً، لانها غسلت ملابسهم الفدائية المغبرة (والمقملة أيضاً).. وكذا جواربهم وملابسهم الداخلية. لكم ان تتصوروا رائحة جوارب الفدائيين، بعد ان احتبست أقدامهم اسبوعاً بأيامه ولياليه في احذيتهم الفدائية، أو عدد "القمل" في ثنايا ثيابهم المرقطة، بعد ان حرموا اسابيع من حمام ساخن في قواعدهم "السرية" في الجولان...